2018.12.11

الرئيسية /

المطران عطا الله حنا: لن تضيع القدس ما دمنا موحدين ونحذّر أبناء المدينة من السماسرة والمطبعين


2018-12-01 17:42:19


موقع الجليل الإخباري:سخنين




قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، صباح اليوم السبت، خلال لقاء جمعه بشبّان في البلدة القديمة في القدس:"إننا ندعو المقدسيين الى مزيد من اليقظة والحذر ذلك لان المؤامرة على القدس واوقافها وعقاراتها غير مسبوقة وتتم بخطوات متسارعة". وأضاف سيادته:"الحذر ثم الحذر من السماسرة والعملاء والمطبعين والمندسين الذين يظهرون امامكم كالحملان ولكنهم في الواقع يمثلون شركات مشبوهة هدفها طمس معالم القدس وتشويه ملامحها وتزوير تاريخها وسرقة اوقافها وعقاراتها
".

وأضاف المطران أنّ:"القدس تتعرض لحملة احتلالية غير مسبوقة في تاريخها بهدف ابتلاع ما تبقى من اوقافها وعقاراتها ولذلك وجب علينا كفلسطينيين مسيحيين ومسلمين ان نكون على قدر كبير من الحكمة والرصانة والمسؤولية ونعتقد بأن الاعتقالات الأخيرة انما هدفها هو النيل من عزيمتنا وارادتنا ومعنوياتنا ولا يجوز ان تؤثر علينا هذه الإجراءات ذلك لان القدس هي امانة في اعناقنا ويجب ان نحافظ عليها".

وقال سيادته:"حذار من العملاء المطبعين والمرتزقة الذين باعوا ضميرهم وسخروا انفسهم في خدمة الاحتلال وهم أدوات يستعملها الاحتلال لتمرير مشاريعه واجنداته في القدس ، حذار من أولئك المهرولين للارتماء في أحضان الاحتلال والذين يظهرون في مجتمعنا المحلي وكأنهم ملائكة يدافعون عن القدس في حين انهم ليسوا كذلك وهم مزروعون في بلادنا وفي ارضنا المقدسة بهدف النيل من هوية القدس ومقدساتها واوقافها". وتابع:" نمر بمرحلة في غاية الدقة والتعقيد والصعوبة في ظل حالة انقسام فلسطيني داخلي نتمنى ان تزول قريبا وفي ظل وضع عربي مأساوي ولذلك وجب علينا كمقدسيين وكفلسطينيين ان نتحلى بالحكمة والوعي لكي نميز ما بين الخيط الأبيض والخيط الأسود ولكي نميز ما بين الصادقين والمنافقين وما بين الوطنيين الاصلاء والعملاء والمرتزقة الذين يظهرون في مجتمعنا بثوب الحملان".

واليوم أيضًا، استقبل سيادة المطران عطا الله حنا وفدا من مدراء وأساتذة المدارس في محافظة طولكرم والذين قاموا بجولة في البلدة القديمة من القدس حيث زاروا المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، و استقبلهم سيادته مرحبا بزيارتهم ومؤكدا على أهمية مثل هذه الزيارات التي تؤكد تشبث وتمسك شعبنا الفلسطيني بمدينة القدس باعتبارها عاصمتنا الروحية والوطنية.

وقال المطران عطالله حنا:"نستقبلكم في كنيسة القيامة المكان الاقدس في التاريخ والتراث والايمان المسيحي معربين عن سعادتنا بوجودكم في مدينة القدس عاصمة فلسطين. نرحب بكم باسم كنيستنا ومسيحيي مدينتنا ونقول لكم ولمن يجب ان يعرف وان يسمع بأن المسيحية في ديارنا ليست بضاعة مستوردة من هنا او من هناك كما ان انتماءنا ليس للغرب بل هو لهذه الأرض المقدسة وهويتها الروحية والوطنية والإنسانية والحضارية".

وأضاف حنا:"نحن لسنا من مخلفات حملات الفرنجة الصليبية كما يسميها البعض كما اننا لسنا من مخلفات أي نوع اخر من الحملات الاستعمارية التي مرت ببلادنا. نحن اصيلون في انتماءنا لهذا المشرق وفي تعلقنا بفلسطين ارضا وقضية وشعبا وتاريخا وتراثا وانتماء. نحن فلسطينيون هكذا كنا وهكذا سنبقى ونحن لسنا اقلية في وطننا وان كنا قلة في عددنا بل نحن مكون أساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني جنبا الى جنب مع اخوتنا المسلمين الذين واياهم نتشارك الانتماء الإنساني والانتماء الوطني العربي الفلسطيني.

دافعوا عن القدس وتمسكوا بها فهي مدينة تسعى السلطات الاحتلالية لانتزاعها من الجسد الفلسطيني ، الاحتلال يريدنا ان نشطب القدس من قاموسنا ويريدنا ان نتخلى عن انتماءنا لمدينة القدس ولذلك فإننا نلحظ ان القدس مستهدفة اليوم اكثر من اي وقت مضى ويجب ان نقاوم هذا الاستهداف بتكريس انتماءنا لهذه المدينة المقدسة ورفضنا كافة السياسات الاحتلالية ودفاعنا عن هوية القدس الحقيقية ومقدساتها واوقافها . علموا ابناءكم بأن الفلسطينيين لا يتحدثون عن فلسطين بدون القدس وبدون حق العودة فإذا ما ضاعت القدس وحق العودة ماذا بقي لنا نحن الفلسطينيون؟

لن تضيع القدس ولن يتمكن احد من النيل من حق العودة ما دمنا موحدين نتحلى بالحكمة والصدق والانتماء والوطنية الصادقة .

لن يتمكن احد من تصفية قضيتنا ما دمنا متحلين بالاستقامة ومتشبثين بحقوقنا وثوابتنا وانتماءنا لهذه الأرض المقدسة .

وضع سيادته الوفد في صورة أوضاع مدينة القدس كما وأجاب على عدد من الأسئلة والاستفسارات وقدم بعض الاقتراحات العملية حول ما يجب ان تقوم به مؤسساتنا التعليمية من اجل القدس المستهدفة والمستباحة اليوم اكثر من أي وقت مضى.

 


للمزيد من القدس والأقصى

تعليقات الزوار
التعليقات المنشورة لا تعبر عن موقع الجليل وإنما تعبر عن رأي أصحابها

تعليقك على الموضوع